يعنى بطرائق التدريس الحديثة وتكنولوجيا التعليم الجامعي والوسائط المتعددة


    نظرية ثورندايك في التعلم

    شاطر

    بنت بايو

    المساهمات : 37
    تاريخ التسجيل : 08/12/2009

    نظرية ثورندايك في التعلم

    مُساهمة  بنت بايو في الأحد مارس 21, 2010 12:15 pm

    سميت نظرية ثورندايك بأسماء كثيرة: المحاولة والخطأ، الوصلية، الانتقاء والربط، الاشراط الذرائعي أو الوسيلي، لقد اهتم(ثورندايك) بالدراسة التجريبية المخبرية وساعد على ذلك كونه اختصاصياً في علم نفس الحيوان. وكانت اهتماماته تدور حول الاداء والجوانب العملية من السلوك مما جعله يهتم بسيكولوجية التعلم وتطبيقاته في التعلم المدرسي في اطار اهتماماته بعلم النفس والاستفادة منه في تعلم الاداء وحل المشكلات. ولذلك اتسمت الأعمال والابحاث التي قام بها بقدر من مواصفات التجريب المتقن وبالموضوعية النسبية.

    تجربة ثورندايك

    * وضع قطاً جائعاً داخل قفص حديد مغلق، له باب يفتح ويغلق بواسطة سقاطة، عندما يحتك القط بها يفتح الباب ويمكن الخروج منه.

    * يوضع خارج القفص طعام يتكون من قطعة لحم أو قطعة سمك.

    * يستطيع القط أن يدرك الطعام خارج القفص عن طريق حاستي البصر والشم.

    * إذا نجح القط في أن يخرج من القفص يحصل على الطعام الموجود خارجه.

    * تتسم المحاولات الأولى لسلوك القط داخل القفص بقدر كبير من الخربشة والعض العشوائي.

    * بعد نجاح القط في فتح باب القفص والوصول إلى الطعام وتناوله إياه كان يترك حراً خارج القفص وبدون طعام لمدة ثلاث ساعات ثم يدخل ثانية إلى القفص إلى أن يخرج مرة أخرى وهكذا تتكرر التجربة إلى أن يصبح أداء الحيوان وقدرته على فتح باب القفص أكثر يسراً أو سهولة مما نتج عنه انخفاض الفترة الزمنية نتيجة لاستبعاد الأخطاء وسرعة الوصول إلى حل المشكلة وبالتالي فقد تعلم القط القيام بالاستجابة المطلوبة إذ بمجرد أن يوضع في القفص سرعان ما كان يخرج منه أي وصل إلى أقل زمن يحتاجه لاجراء هذه الاستجابة وهذا دليل على أن الحيوان وصل إلى أقصى درجات التعلم.

    وصف التجربة

    لقد أراد ثورندايك أن يقيس التعلم الناتج من جراء محاولات الحيوان للخروج من القفص فاتخذ لذلك سبيلين أو معيارين وهما: عدد المحاولات والزمن الذي تستغرقه كل محاولة، وهكذا لاحظ أن القط استغرق في محاولته الأولى لفتح الباب (160 ثانية) واستغرق في الثانية زمناً أقل (156 ثانية) وفي الثالثة أقل من الثانية وهكذا إذ أخذ الزمن يتناقص تدريجياً في المحاولات التالية حتى وصل إلى (7 ثوان) في المحاولة رقم (22). ومن ثم استقر في المحاولة الأخيرة عند ثانيتين.

    تفسير ثورندايك للتعلم

    يرى ثورندايك أن التعلم عند الحيوان وعند الإنسان هو التعلم بالمحاولة والخطأ. فحين يواجه المتعلم موقفاً مشكلاً ويريد أن يصل إلى هدف معين فإنه نتيجة لمحاولاته المتكررة يبقي استجابات معينة ويتخلص من أخرى وبفعل التعزيز تصبح الاستجابات الصحيحة أكثر تكراراً وأكثر احتمالاً للظهور في المحاولات التالية من الاستجابات الفاشلة التي لا تؤدي إلى حل المشكلة والحصول على التعزيز. وقد وضع ثورندايك عدداً من القوانين التي تفسر التعلم بالمحاولة والخطأ، عدل بعض هذه القوانين اكثر من مرة وذلك سعياً للإجابة عن سؤال: لماذا يتناقص عدد الحركات الخاطئة بينما تبقى الحركات الناجحة أثناء معالجة الموقف وحل المشكلة؟

    قانون التكرار

    يعد قانون التكرار من أقدم القوانين المعروفة في التعلم وقد تناوله واطسن بالتحليل والتفسير حيث رأى أن الحركات التي تبقى ويحتفظ بها الحيوان هي التي تتكرر كثيراً وهي الحركات التي تؤدي إلى تحقيق الهدف في حين أن الحركات الفاشلة التي قام بها الحيوان لا تعود للظهور في سلوكه بعد أن عرف طريقة الاستجابة الصحيحة. معنى ذلك انه كلما حدثت حركة فاشلة تعقبها حركة ناجحة ولكن كلما حدثت حركة ناجحة فإنها تؤدي إلى الهدف ولا تعقبها حركة فاشلة.

    جداول التعزيز عند سكنر

    يميز سكنر بين نوعين أساسين من التعزيز هما:

    التعزيز المستمر: وهو تعزيز الاستجابة في كل مرة تحدث فيها ولعل هذه الطريقة في التعزيز ابسط واسرع في بناء الاستجابة.

    التعزيز المتقطع: ويقصد به تعزيز الاستجابة في بعض مرات حدوثها وليس في كلها حيث يمكن بلوغ هدف التعلم وذلك بتعزيز كل استجابتين متتاليتين أو استجابة من كل ثلاث استجابات أو أربع أو خمس... الخ. وبهذا الصدد فقد وجد أن بعض الفئران قد تعلمت الاستجابة المطلوبة عندما عززت استجابتها بمعدل تعزيز واحد لكل 192 استجابة. ويستخدم هذا الأسلوب بعد أن يتم تدريب المتعلم على المعالجة المطلوب القيام بها أي بعد استخدام أسلوب التعزيز السابق. ويشير سكنر في كتابه (نظم التعزيز) إلى كثير من أساليب التعزيز المتقطع وتأثيرها في سلوك المتعلم، ولأن أغلب ما يصدر عنها من الاستجابات، يتعزز بطريقة متقطعة. إن هذه المسوغات تشير إلى أن آثار التعزيز المتقطع في السلوك اكثر أهمية وإثارة للانتباه من التعزيز المستمر ويمكن تصنيف جداول التعزيز المتقطع على اساس بعدين هما:

    1- الطريقة التي ينتج بها السلوك التعزيز، حيث يحدث التعزيز وفق نظام زمني يحدده المجرب.

    2- مدى التغير أو الثبات في جدول التعزيز.

    المفرزات الموجبة والسالبة

    المثيرات المفرزة ليست جميعها من نوع واحد بمعنى لا تؤدي جميع أنواع التعزيز إلى زيادة احتمال حدوث الاستجابة في حال تكرار نفس الموقف المعزز وإنما تصنف المفرزات إلى فئتين مختلفتين شكلاً متشابهتين من حيث الوظيفة وهما:

    1- المفرزات الإيجابية: وهي التي تؤدي إلى زيادة احتمال حدوث الاستجابة (كالطعام بالنسبة للحيوان الجائع).

    2- المفرزات السالبة: وهي المفرزات التي تؤدي إلى تقوية وتدعيم الاستجابة التي تقود الحيوان إلى إزالة مصدر الاستثارة المؤلمة أو الكريهة أو المنفرة.

    إن هذا التصنيف للمفرزات يقابل الثواب والعقاب وأثر كل منهما في التعلم.

    1) قانون التنظيم أو الشكل الجيد

    وهو قانون إدراكي اساسي وفحواه أن التنظيم النفسي الادراكي يميل إلى الاتجاه دوماً نحو صيغة اجمالية جيدة أو شكل جيد نظراً لأن هذا الشكل يتميز بالبساطة والانتظام والثبات. وبذلك يصبح هذا القانون من قوانين التوازن التي لها أهميتها في (المجالات) ذات الخصائص الدينامية.

    وقد حدد كوفكا قانون التنظيم على النحو التالي: من خصائص التعلم الجيد انه يتضمن البساطة والدقة والتناسق.

    2) قانون التشابه

    يعني هذا القانون بأن الأشياء المتشابهة أو المتماثلة تميل إلى التجمع معاً في وحدة فتظهر الخطوط المتشابهة مثلاً أو النقاط المتماثلة على أنها وحدة إدراكية فالعناصر المتشابهة يسهل تعلمها اكثر من العناصر غير المتشابهة. ويحدث الربط بين العناصر نتيجة للتفاعل بينها.

    3) قانون التقارب

    أي أن تقارب الأشياء من بعضها مكانياً يساعد على ادراكها كمجموعة أو مجموعات إذا رسمت مجموعة من الخطوط المتوازية وغير المنتظمة في بعدها فإن ازواج الخطوط ذات الأبعاد القريبة الضيقة تدرك على أنها مجموعات كما في الشكل:

    4) قانون الاغلاق

    الأشكال الكاملة أو المغلقة اكثر ثباتاً من الأشكال الناقصة أو المفتوحة لأن هذه الأشكال تميل إلى أن تكمل نفسها وتكون صيغة كلية في الادراك الحسي ويصدق هذا على التعلم حيث نجد انه طالما كان النشاط ناقصاً فإن كل موقف يؤدي إلى النشاط يصبح مرحلة انتقالية بالنسبة للمتعلم، كما أن الأشكال والمواقف غير المكتملة تولد التوتر.

    5) قانون الاستمرار الجيد

    مغزى هذا القانون أن تنظيم المجال الادراكي الحسي يميل إلى أن يحدث على نحو يستمر فيه الخط المستقيم مستقيماً والدائرة دائرة وهكذا.

    الهوامش

    احالات

    المراجع في اللغة الروسية

    1) برونر، جيروم: سيكولوجية المعرفة، ترجمة بابيتسكي، دار التقدم، موسكو 1977.

    2) بوشكين، ن: علم النفس والسبرينتيك، دار التربية، موسكو 1971.

    3) تاليزينا، ن: توجيه عملية التعلم، جامعة موسكو 1975.

    4) تيخاميروف، ك: بنية النشاط العقلي لدى الإنسان، جامعة موسكو، 1969.

    5) غلاتسكي، ب: ذاكرة الإنسان، ترجمة سيد روفا، دار السلام، موسكو 1978.

    6) يلينا، ي: التربية، دار التنوير، موسكو، 1969.

    المراجع في اللغة العربية

    1) سيد محمد خير الله وممدوح الكناني: سيكولوجية التعلم بين النظرية والتطبيق، دار النهضة العربية، بيروت، 1983.

    2) سيد محمد غنيم: سيكولوجية الشخصية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1978.

    طلعت منصور: التعلم الذاتي وارتقاء الشخصية، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، 1977

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 10:28 am